شمس الدين الشهرزوري
465
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
للوجود « 1 » نسبة إلى الماهية التي اتصفت به ، ثم لنسبة الوجود وجود ؛ ولذلك الوجود نسبة أخرى ؛ ثم لهذه « 2 » النسبة وجود إلى غير النهاية ؛ فيجتمع من ذلك سلسلة مرتّبة إلى غير النهاية وهو محال . ووجه الغلط أخذ الأمر الذهني عينيا واقعا في الخارج . ومثله قول القائل : إنّ [ أمرا ] « 3 » كذا إذا امتنع في الأعيان كان امتناعه أمرا واقعا في الخارج ، فيكون الأمر « 4 » الموصوف بالامتناع واقعا في الأعيان أيضا وهو محال ؛ كما يقال : لو امتنع شريك البارئ في الخارج كان امتناعه واقعا في الخارج فيكون الموصوف بالامتناع - الذي هو موجود في الخارج - موجودا أيضا في الخارج ؛ فيلزم أن يكون الممتنع في الخارج موجودا في الخارج . والغلط أنّ الامتناع اعتبار ذهني « 5 » . ومن ذلك قول القائل : « لو كان العدم متصورا لكان متميّزا وكل ما كان متميزا فهو موجود في الخارج » ، لينتج : « لو كان العدم متصورا كان موجودا في الخارج » ، والتالي باطل فالمقدم مثله . وحل الغلط أنّ تالي الصغرى ، وهو المتميز ، إن كان هو المتميز في الخارج فيمنع « 6 » الصغرى ، لكون المتصور الذي هو مقدم الصغرى ليس يلزم أن يكون متميزا في الخارج ؛ وإن كان هو المتميّز « 7 » في الذهن فتصير القضية هكذا : « لو كان العدم متصورا كان متميزا في الذهن » صدقت القضية ؛ لكن يكون المتميز « 8 » الموضوع في مقدم الكبرى ، إن كان هو الخارجي لم يتكرر الحد الأوسط ؛ وإن كان هو الذهني فالكبرى ممنوعة ؛ إذ لا يجب أن يكون كل متميز في الذهن موجودا في الأعيان ؛ لأنّ الممتنعات وكثيرا من المتخيلات والاعتبارات الذهنية متميزة في الذهن ؛ ومع ذلك ليس لها وجود في الخارج ؛ و
--> ( 1 ) . ت : الموجود . ( 2 ) . ت : هذا . ( 3 ) . ن ، ب : إنّ أمر ؛ ت : إنّه أمر . ( 4 ) . ب ، ت : - واقعا في الخارج فيكون الأمر . ( 5 ) . همان ، صص 490 - 491 . ( 6 ) . ت : فمنع . ( 7 ) . ن : التميز . ( 8 ) . ن : التميز .